أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
226
تهذيب اللغة
مقالي البَرّ . ويقال للرجل إذا أملقَه أمرٌ مُهِمٌّ فباتَ ليلتَه ساهراً : باتَ يَتَقَلَّى ، أي : يتقلّب على فِراشه كأَنه على المِقْلى . وقال ابن الأعرابي : القُلَّى : القصيرة من الجواري . قلتُ : هذا فُعْلَى مِن الأقل والقلَّة . أبو عبيد عن أبي عمرو : المِقْلاء وَالقُلة : عُودان يلعب بهما الصِّبيان ، فالمِقلاء العود الذي يُضْرَب به القُلَة ، والقلة الصغيرة التي تُنْصَب . قلت : القَالي : الذي يَلعب فيضرب القُلَة بالمقلاء ، ومنه قوله : كأَنَّ نَزْوَ فِراخ الهامِ بينهم * نزْوُ القُلَاتِ زَهاها قَالَ قالِينَا قال الأصمعي : وَالقال هو المِقلاء ، والقالُون : الذين يلعَبون بها ، يقال : قَلَوْت أَقلو . ابن السكيت : قَلَا العَيْرُ أُتُنَه يَقْلُوها قَلْواً : إذا طردَها . وقال ذو الرمة : يَقْلو نحائصَ أشباهاً محملجةً قال : والقِلْو : الحِمار الخفيف . قاله أبو عُبيدٍ . وقال الليث : تجمع القُلة قُلِينَ . وأنشد الفراء : مِثْل المَقالي ضُرِبتْ قُلِينُها قلت : جعل النون كأَنّها أصليَّة فرفَعها ، وذلك على التوهّم ، ووجه الكلام فتحُ النون لأنها نونُ الجمع . وقال الليث : يقال الدابّةُ تقلو بصاحبها قَلْواً وهو تَقَدِّيها به في السيْر في سرعة ، يقال : جاء يقْلُو به حمارُه . قال : والقِلو : الجَحْش الفتيّ الذي قد أركَبَ وحَمَل . و في حديث ابن عمر : أنه كان لا يُرَى إلَّا مُقْلوْلِياً . قال أبو عبيدٍ : المَقْلوْلِي : المتجافي المستوفِز . قال : وأنشدني الأحمر : قد عَجبت مِنّي ومِن يُعَيْلِيَا * لمّا رأتني خَلَقاً مُقْلوْليَا قال أبو عبيد : وبعض المحدثين كان يفسر مُقُلَولياً كأَنه على مِقْلًى . قال أبو عبيد : وليس هذا بشيء ، إنما هو من التجافي في السُّجود . وأنشد : تقول إذا اقلَوْلى عليها وأَقْرَدَتْ * ألا هلْ أخو عيشٍ لذيذٍ بدائم ثعلب عن ابن الأعرابي في تفسير هذا البيت كان يزنِي بها فانقضت شهوتُه قبل انقضاء شهوتها . قال : وأقردت ، أي : ذلّت . وقال الليث : يقال لهذا الذي يُغسل به الثياب قِلْيٌ ، وهو رَمادُ الغَضَى والرِّمث